الانتحار النفسي
هل تساءلت يومًا كيف يمكن للإنسان أن يموت وهو لا يزال على قيد الحياة؟ في هذه القصة نقتحم الأبواب الموصدة لعيادة الطبيب النفسي (أيمن شوقي) حيث لا تُسرد الحكايات فحسب، بل تُنزع الأقنعة عن أرواحٍ اختارت الصمت ملاذًا والهروب درعًا.
نبدأ مع (أحمد) الشاب الذي يصف نفسه بـ (عجوز في العشرينيات)، والذي يرى الوجود عبئًا ثقيلًا وعلاقاته الأسرية قيودًا وذل مهين، جعلته يتمنى الموت ليتحرر ويحرر الآخرين من وجوده غير المرئي!
ومن عتمة غرفته ننتقل إلى مقعد الصداقة في جلسة جماعية تضم (ناردين) التي تحارب وصمة العار والقلق الذي يطاردها كجرس إنذار لا يتوقف، و(جوليان) التي تصارع انفصام الشخصية المزمن، واصفةً معاناتها مع الأوهام وكأنها كابوس تعيشه وهي مستيقظة.
«الانتحار النفسي» ليست مجرد قصة عن المرض، بل هي دعوة لمواجهة بئر الظلام الذي نسكنه، واكتشاف أن امتلاك المشاعر ليس ضعفًا، بل هو الدليل القاطع على إنسانيتنا التي نكاد ننساها في زحام الهروب. رحلة مؤلمة وصادمة، لكنها تفتح نافذة للأمل لكل من يشعر بأنه يتألم في صمت."
