بيت النمل
«نعم … جهلي بكِ هو الذي يخيفني منكِ … وخوفي منكِ هو الذي يطردكِ بعيدًا عن قلبي … اكشفي لعقلي عن حقيقتكِ كلها … إذا أدرك عقلي كيف تعيشين وتتحركين وتتصرفين، فإن الطريق إلى قلبي بعدئذٍ سهل ميسور.»
في هذه المسرحية، يرسم لنا «توفيق الحكيم» عالَمًا تتقاطع فيه الكوميديا مع الفلسفة، والخيال مع التأمل الوجودي؛ حيث تدور أحداثها حول شابٍّ يعمل مهندسًا لكنه يعاني من اضطراب نفسي؛ إذ يعيش أسير كُتبه وخرائطه، حتى تظهر له جِنيَّة فائقة الجمال تكسر عُزلته وتدعوه للذهاب معها إلى عالم يتجاوز حدود الأرض. ينشأ بينهما حوار فلسفي عن الكون وضآلة الإنسان وسط رحابة المجرَّات، وتتخذ الجِنيَّة من «بيت النمل» مثالًا لتوضح عجز البشر عن إدراك كائنات أرقى وعوالم أرحب. وبينما كان والداه يتشبَّثان بعلاجه عن طريق العقاقير الطبية، كان يُطِل هو على عالَمٍ ميتافيزيقي يقوده في النهاية إلى الموت جسدًا والانبعاث روحًا في رحلة مجهولة.
نشر وتوزيع
مؤسسة هنداوي لنشر الثقافة
